حيدر حب الله

420

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

ذلك عن غيره من تلامذة السيد السيستاني ومقرّري بحثه - أو ميلًا واحتمالًا مثل أستاذنا الجليل السيّد محمود الهاشمي ، مع أنّ تشريع الخمس ظلّ من عصر الإمام الباقر إلى زمن الغيبة . ومنه يظهر أنّ المسألة هنا ليست مسألة عدد الروايات المخصّصة أو مديات ثبوتها التاريخي ( ففي الخمس توجد روايات عديدة ومنها الصحيح ) بل هي مسألة فهمها ووعي سياقها من خلال مقاربة المبدأين المشار إليهما أعلاه ، وسائر القرائن الأخرى التي ذكرناها في ذلك البحث ، فليراجع . سادساً : إنّ الحديث عن تتبّع تاريخي مقبول ، لكن في بعض الأحيان لا تجد وثائق مباشرة وتكتفي بالوثائق العامّة المركوزة تاريخياً فلا تحتاج لتوثيقها ، بعد ارتكازها المستفاد من مجموع الأحداث والوقائع . 483 - نظريّة تقليد الأعلم بين أعلميّة الفرد وأعلميّة الطبقة * السؤال : لا أرى ما يلزمني بالتمسّك بعالمٍ دون المعصوم أو من يعيّنه المعصوم بالاسم ، لذا قناعتي الحالية - ولست أقطع بصوابها - أن آخذ مسائلي الفقهية من كلّ مجتهد مشهود بقدرته العلميّة ، خاصّة الذين شُهد لهم بالأعلميّة ، فما نقدك لهذه القناعة ؟ * إنّ أوّل كلامكم يناقض آخره على أحد التفسيرين ، ولا يناقضه على تفسير آخر ، فإنّكم في البداية رفضتم الأخذ عن غير المعصوم ، ثم في النهاية قلتم بأنّكم ستأخذون عن أيّ مجتهد ، مع أنّ هذا أخذٌ من غير المعصوم ، ما لم تقصدوا في البداية تعيّن شخصٍ بعينه ، ويبدو لي أنّكم تقصدون ممّا ذكرتموه نقد نظرية تقليد الأعلم لا نقد أصل نظريّة التقليد ، وإن أوحى مطلع حديثكم بعكس ذلك .